ابن أبي الحديد

240

شرح نهج البلاغة

بالتعليق والزهق والتجريد والتسهير والمسالد والنورة والجورتين والعذراء والجامعة والتشطيب قد ارتفع لكان ذلك خيرا كثيرا ، وفي الطاعون يقول العماني الراجز يذكر دولتنا : قد رفع الله رماح الجن * وأذهب التعذيب والتجني والعرب تسمى الطواعين رماح الجن ، وفي ذلك يقول الشاعر : لعمرك ما خشيت على أبي * رماح بني مقيدة الحمار ولكني خشيت على أبي * رماح الجن أو إياك حار يقول بعض بني أسد للحارث الغساني الملك . قال أبو عثمان : وتفخر هاشم عليهم بأنهم لم يهدموا الكعبة ، ولم يحولوا القبلة ، ولم يجعلوا الرسول دون الخليفة ، ولم يختموا في أعناق الصحابة ، ولم يغيروا أوقات الصلاة ، ولم ينقشوا أكف المسلمين ، ولم يأكلوا الطعام ويشربوا على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم ينهبوا الحرم ، ولم يطأوا المسلمات في دار الاسلام بالسباء . قلت : نقلت من كتاب " افتراق هاشم وعبد شمس " لأبي الحسين محمد بن علي بن نصر المعروف بابن أبى رؤبة الدباس قال : كان بنو أمية في ملكهم يؤذنون ويقيمون في العيد ويخطبون بعد الصلاة ، وكانوا في سائر صلاتهم لا يجهرون بالتكبير في الركوع والسجود ، وكان لهشام بن عبد الملك خصي إذا سجد هشام وهو يصلي في المقصورة قال : لا إله إلا الله ، فيسمع الناس فيسجدون ، وكانوا يقعدون في إحدى خطبتي العيد والجمعة ويقومون في الأخرى ، قال : ورأي كعب مروان بن الحكم يخطب قاعدا ، فقال : انظروا